Wednesday, September 25, 2019

هل ترامب جاد حقا في الدفاع عن السعودية؟

فتحت التصريحات الأخيرة، التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليقا على الهجمات التي تعرضت لها منشأتان نفطيتان سعوديتان تابعتان لشركة أرامكو السبت الماضي، فتحت الباب من جديد، أمام تساؤلات عديدة، تطرح منذ وقت، حول مدى جدية الولايات المتحدة، في الدفاع عن المملكة العربية السعودية، في وقت يصل فيه البعض إلى حد القول، بأن الرئيس الأمريكي، يمارس الابتزاز في كل مرة، يتحدث فيها عن استعداد بلاده للدفاع عن المملكة.
وكان الرئيس الأمريكي قد قال للصحفيين في البيت الأبيض، يوم الاثنين الماضي وعقب الهجوم، إنه لم يعد السعودية بحمايتها، وأضاف "أعتقد أن من مسؤوليات السعودية أن تفكر في دفاعها بجدية. وفي حال كنا نساعدهم، فسيتطلب ذلك مشاركة مالية كبيرة منهم ودفع ثمن ذلك".، وفي وقت سابق لذلك قال ترامب أيضا إنه يود تجنب اندلاع حرب مع إيران.
ولا تعد هذه المرة الأولى، التي يطلق فيها الرئيس الأمريكي تصريحات من هذا القبيل، إذ أنه اعتاد على الإدلاء بها، في العديد من اللقاءات، التي تجمعه بأنصاره في الولايات المتحدة، حيث يردد دوما بأنه تحدث لقادة السعودية وقال لهم، إن عليهم أن يدفعوا إذا ما رغبوا في حماية أمريكا لبلادهم.
لكن مراقبين يتساءلون الآن كثيرا، بعد الهجوم الأخير الذي استهدف منشآت شركة (أرامكو)، والذي أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عنه، وبعد تصريحات ترامب، عما إذا كان الرئيس الأمريكي يستخدم تلك المناسبات، في الحصول على مزيد من الأموال من السعودية.
وكان ترامب قد أمن خلال زيارة تاريخية للمملكة العربية السعودية، بعد تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة عام 2016، صفقات وصلت قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات. وقد قال في معرض حديثه عنها وعن السعوديين إنهم " حليف رائع وأنفقوا 400 مليار دولار على بلادنا خلال السنوات الأخيرة، وهذا يعني 1.5 مليون فرصة عمل".
وكان مراقبون وناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، قد طرحوا تساؤلات بعد الهجمات التي تعرضت لها المنشآت النفطية في أرامكو، حول عجز القوات الأمريكية، المتمركزة في المملكة العربية السعودية، عن رصد تلك الهجمات ومحاولة ايقافها قبل أن تحدث.
وتشتري السعودية كميات كبيرة من الأسلحة، معظمها من الولايات المتحدة، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دخل أيضا على الخط، بعد هجمات (أرامكو) الأخيرة، حيث عرض على الرياض على هامش القمة الأخيرة، التي جمعته بنظيريه التركي والإيراني المساعدة، قائلا: "نحن مستعدون لتقديم المساعدة إلى السعودية لحمايتها بلاداً وشعباً".
وأضاف بوتين "سيكون كافياً أن تتخذ القيادة السعودية قراراً حكومياً حكيماً، كما فعل قادة إيران، بشراء منظومة إس-300، والرئيس أردوغان بشرائه منظومة إس-400 للدفاع الجوي من روسيا، حينها سيكون بإمكانهم حماية أي منشأة في السعودية".
برأيكم
هل واشنطن جادة في حماية السعودية كما تقول؟
وكيف تقيمون ما يقوله البعض من أن ترامب يصل لحد ابتزاز المملكة مع كل مناسبة يعرض فيها الدفاع عنها؟
هل بإمكان السعودية الاضطلاع بالدور الرئيسي في الدفاع عن نفسها ومنشآتها كما طالبها ترامب؟
ولماذا برأيكم جاء عرض بوتين للسعودية الآن لشراء أسلحة روسية؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 20 سبتمبر/أيلول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

Monday, September 2, 2019

تلوث الهواء في المدن يعادل تدخين المقيم فيها "علبة سجائر يوميا"

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن تأثير تلوث الهواء على الشخص المقيم في المدن يعادل تدخين علبة سجائر كل يوم لمدة 29 عاما. وأشارت الدراسة إلى أن تلوث الهواء لا يؤثر على الرئة فقط، لكنه يؤثر على باقي أعضاء الجسم أيضا.
ورصدت الدراسة مدى تعرض سبعة آلاف شخص بالغ يعيشون بمدن مختلفة بالولايات المتحدة لغاز الأوزون على مستوى الأرض. ووجدت أن سكان المدن يتعرضون لما يتراوح بين 10 و25 جزءا من المليار من الأوزون، مع العلم بأن التعرض لثلاثة أجزاء في المليار من الأوزون يعادل تدخين علبة سجائر إضافية يوميا.
وبالتالي، فحتى الانتقال من منطقة تعاني من تلوث الهواء إلى مدينة أقل تلوثا لا يزال يمثل خطرا للإصابة بأمراض تنفسية مثل انتفاخ الرئة، وهو المرض الذي يرتبط عادة بالتدخين.
وحاليا تصف منظمة الصحة العالمية مستويات التلوث بالمدن بأنها باتت تشكل "حالة طوارئ صحية عامة" لأن 91 في المئة منا يعيشون في مناطق يتجاوز تلوث الهواء فيها الحد المسموح به من قبل المنظمة.
وحاليا يعيش نحو 55 في المئة من سكان العالم بمناطق حضرية. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 68 في المئة بحلول عام 2050، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن تؤثر المشكلة على أعداد أكبر من البشر لما تحمله حياة الحضر من تبعات خطيرة على الصحة البدنية والنفسية، في الوقت الحالي وفي المستقبل.
وتفيد النتائج الواردة من تحليل مجمع لعشرين بحثا على مدار الأعوام الخمسة والثلاثين الماضية بأن الاضطرابات النفسية أكثر انتشارا بكثير بين سكان الحضر. وعلى وجه التحديد، يعاني سكان المدن من اضطرابات المزاج والقلق بمعدل أعلى بكثير.
وبمقارنة ذلك بمن يعيشون بالقرب من المياه نجد أنه كلما زادت مساحة ما يراه الناس من مياه بنسبة 10 في المئة، انخفضت درجتهم على مقياس كيسلر للتوتر النفسي بثلث نقطة.
ويعتقد الباحثون أن "زيادة ما يراه المرء من الفضاء الأزرق بما يتراوح بين 20 و30 في المئة قد ينقله من مستوى توتر متوسط إلى المستوى الأدنى".
ومن المثير للدهشة أن العيش في المدن قد يجعل المرء أقل ذكاء، فقد وجدت دراسات أن الطلاب يحققون نتائج أسوأ في الامتحانات التي تجرى في الأيام التي تكون فيها معدلات التلوث أعلى.
ويؤثر هذا في الحياة لاحقا، فقد وجدت دراسة أجريت في إسرائيل أن المستويات العالية من تلوث الهواء بالجزيئات الدقيقة يوم امتحانات نهاية الدراسة الثانوية قد تركت أثرا سلبيا على أجور الأشخاص بعد تخرجهم.
كما ربطت دراسات بين تلوث الهواء والإصابة بالسمنة. وبينما لا يعرف الباحثون تحديدا كيف يحدث هذا، فهناك اعتقاد بأن التلوث يغير طريقة التمثيل الغذائي داخل الجسم، وربما يحدث هذا بسبب الالتهاب الذي يصيب الرئة جراء الجزيئات الملوثة، وهو ما يدفع الجسم لإفراز هرمونات تقلل فعالية الإنسولين بالشكل الذي يؤدي إلى رفع مستويات السكر في الدم.
وبينما يلجأ الجسم لتلك الوسيلة عادة ليكتسب ما يكفي من طاقة آنية لمواجهة خطر ما، فإن استمرار تحفيز الجسم على هذا النحو بسبب تلوث الهواء قد يؤثر على المدى الطويل على كيفية تمثيل السكر، في خطوة أولى نحو الإصابة بالسكري.
وربما برهنت دراسات ضخمة، كدراسة كندية أجريت على 62 ألف مواطن، على نتيجة هذا البحث، إذ خلصت الدراسة الكندية إلى أن احتمال الإصابة بالسكري يرتفع بنسبة 11 في المئة لكل عشرة ميكروغرامات من الجزيئات الدقيقة في المتر المكعب من الهواء.
لكن إضافة مساحات خضراء داخل المدن يحسن الوضع كثيرا، خاصة بالنسبة لأبناء الطبقات الاجتماعية والاقتصادية المحرومة، كما أن إتاحة مساحات يمكن للمرء الاختلاء فيها بعيدا عن صخب المدينة من شأنها أن تساهم في تحسين الحالة الذهنية والنفسية للأفراد.
وفي بكين، يقال إن مرشحا بارتفاع سبعة أمتار يمكنه تنقية الهواء بمحيط يناهز ملعب كرة قدم في مساحته. ويشبه المرشح عشا عملاقا للنحل، ويمتص جزيئات ضارة من الهواء.
وفي مكسيكو سيتي، نُصب جهاز عملاق بجانب مستشفى مانويل غيا غونزاليس، ويعمل كمرشح لاستخلاص المواد الملوثة للهواء. ويقول مصمموه إن بمقدوره تنقية الهواء من انبعاثات ألف سيارة يوميا.